طرق حساب مواقيت الصلاة: الزوايا والمعايير المعتمدة
شرح مبسط لكيفية تحديد وقت كل صلاة فلكيًا، ولماذا تختلف التقاويم الرسمية بين الدول العربية ببضع دقائق في الفجر والعشاء.
العلامات الشرعية والفلكية لأوقات الصلاة
حدد الشرع أوقات الصلاة بعلامات كونية ظاهرة، وجاء تفصيلها في حديث جبريل عليه السلام حين أمّ النبي ﷺ عند البيت يومين، وفي حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عند مسلم: «وقت الظهر إذا زالت الشمس وكان ظل الرجل كطوله ما لم يحضر العصر...». وقد ترجم علماء الفلك المسلمون هذه العلامات إلى زوايا ومعادلات تسمح بحساب الأوقات مسبقًا لأي مكان وزمان، وهو ما تقوم عليه التقاويم الحديثة.
- الفجر: يبدأ بظهور الفجر الصادق المعترض في الأفق الشرقي، ويُحسب حين تكون الشمس تحت الأفق بزاوية بين 15 و19.5 درجة حسب الطريقة.
- الشروق: ظهور الحافة العليا لقرص الشمس، ويُحسب بزاوية 0.833 درجة تحت الأفق لمراعاة انكسار الضوء ونصف قطر القرص. وبه ينتهي وقت الفجر.
- الظهر: بعد زوال الشمس عن خط الزوال (منتصف النهار الشمسي)، وتضيف بعض الجهات دقائق احتياطية.
- العصر: عندما يصبح ظل الشيء مثله مضافًا إليه ظل الزوال عند الجمهور، ومثليه عند الحنفية.
- المغرب: بغروب قرص الشمس كاملًا، وتضيف بعض التقاويم دقائق احتياطية بعد الغروب.
- العشاء: بمغيب الشفق الأحمر، ويُحسب بزاوية بين 15 و18 درجة، أو بمدة ثابتة بعد المغرب كتسعين دقيقة.
جدول طرق الحساب
| الطريقة | الفجر | العشاء | المغرب |
|---|---|---|---|
| تقويم أم القرى بمكة المكرمة | 18.5° | 90 دقيقة بعد المغرب | عند الغروب |
| الهيئة المصرية العامة للمساحة | 19.5° | 17.5° | عند الغروب |
| رابطة العالم الإسلامي | 18° | 17° | عند الغروب |
| منطقة الخليج | 19.5° | 90 دقيقة بعد المغرب | عند الغروب |
| وزارة الأوقاف الكويتية | 18° | 17.5° | عند الغروب |
| وزارة الأوقاف القطرية | 18° | 90 دقيقة بعد المغرب | عند الغروب |
| دائرة الشؤون الإسلامية في دبي | 18.2° | 18.2° | عند الغروب |
| وزارة الشؤون الدينية التونسية | 18° | 18° | عند الغروب |
| وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية | 18° | 17° | عند الغروب |
| وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية المغربية | 19° | 17° | +5 دقائق |
| وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الأردنية | 18° | 18° | +5 دقائق |
| جامعة العلوم الإسلامية بكراتشي | 18° | 18° | عند الغروب |
| الجمعية الإسلامية لأمريكا الشمالية | 15° | 15° | عند الغروب |
لماذا تختلف الزوايا بين الجهات؟
الفجر الصادق ظاهرة ضوئية تدريجية، وتحديد اللحظة التي يصبح فيها الضوء معترضًا ومنتشرًا في الأفق يعتمد على صفاء الجو ودرجة التلوث الضوئي وخبرة الراصد. لذلك اختلفت نتائج حملات الرصد التي أجرتها الجهات الرسمية عبر العقود: فاعتمدت الهيئة المصرية العامة للمساحة زاوية 19.5 درجة، واعتمد المغرب 19 درجة، وجامعة أم القرى 18.5 درجة، بينما اعتمدت رابطة العالم الإسلامي والجزائر وتونس 18 درجة. والفارق بين 18 و19.5 درجة يعادل في المناطق العربية ما بين ست دقائق وتسع دقائق تقريبًا في وقت الفجر، ويزيد قليلًا في الصيف وفي المناطق الشمالية.
أما العشاء فاختار بعضهم الحساب بالزاوية، واختار تقويم أم القرى وقطر ومنطقة الخليج مدة ثابتة قدرها تسعون دقيقة بعد المغرب لسهولة ضبطها ووضوحها للناس، مع زيادتها إلى مئة وعشرين دقيقة في رمضان في بعض البلدان تيسيرًا على المصلين في صلاة التراويح.
مذهبا العصر: الجمهور والحنفية
يرى جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة أن وقت العصر يدخل حين يصير ظل كل شيء مثله بعد ظل الزوال، ويرى الحنفية أنه يدخل حين يصير الظل مثليه. ويتراوح الفارق بين القولين في الدول العربية بين نصف ساعة تقريبًا في الشتاء وأكثر من ساعة في الصيف. ونعتمد في صفحاتنا قول الجمهور افتراضيًا لأنه المعمول به في أغلب التقاويم الرسمية العربية، مع إتاحة اختيار المذهب الحنفي من إعدادات كل صفحة.
الإمساك ومنتصف الليل
الإمساك ليس وقتًا شرعيًا مستقلًا، بل احتياط اعتاده الناس قبل الفجر بنحو عشر دقائق ليتوقف الصائم عن الطعام قبل طلوع الفجر الصادق، والعبرة شرعًا بطلوع الفجر. أما وقت العشاء الاختياري فيمتد إلى منتصف الليل، أي منتصف المدة بين غروب الشمس وطلوع الفجر، ويستمر وقت الضرورة إلى طلوع الفجر عند جمهور العلماء.
كيف نطبق ذلك في الموقع؟
نختار لكل دولة الطريقة الأقرب إلى تقويمها الرسمي، ونحسب الأوقات بإحداثيات كل موقع والمنطقة الزمنية لبلده، ونعرض النتيجة بدقة الدقيقة. ولأن بعض الجهات الرسمية تضيف دقائق تمكين إلى بعض الصلوات، قد تلاحظ فرقًا بسيطًا لا يتجاوز دقيقة أو دقيقتين عن الأذان المحلي. وإن كان مسجدك يتبع طريقة مختلفة فاخترها من الإعدادات، وسيحتفظ المتصفح باختيارك في كل الصفحات.
ماذا عن المناطق القريبة من القطبين؟
في خطوط العرض العالية، كشمال أوروبا، قد لا تنخفض الشمس في ليالي الصيف إلى زاوية 18 درجة، فلا يغيب الشفق ولا يظهر الفجر بالمعنى الفلكي، فتلجأ التقاويم هناك إلى قواعد تقديرية كنصف الليل أو سُبعه أو الاعتماد على أقرب مدينة تتميز فيها الأوقات. أما الدول العربية فتقع كلها بين خطي العرض 12 جنوبًا و37 شمالًا تقريبًا، فتتميز فيها العلامات طوال العام ولا تحتاج إلى هذه القواعد.